فهرس الكتاب

الصفحة 21017 من 21954

20910- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَنبَأَنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثنا عِيسَى بن عَبدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ المُقْرِئُ، حَدَّثنا كَهْمَسُ بن الحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بن بُرَيْدَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّ يَحيَى بن يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي القَدَرِ فِي البَصْرَةِ مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا وَحُمَيْدُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا قُلْنَا: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاَءِ القَوْمُ فِي القَدَرِ قَالَ: فَوَافَقْنَا عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ فِي المَسْجِدِ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَن يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَن شِمَالِهِ، قَالَ يَحيَى: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي يَكِلُ الكَلاَمَ إِلِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، إِنَّهُ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، وَيَعْرِفُونَ العِلْمَ، يَزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ، وأنَّمَا الأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ عَبدُ اللهِ: فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ، لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ، مَا قَبِلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كُلِّهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بن الخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لاَ نَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ السَّفَرِ، وَلاَ نَعْرِفُهُ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي، عَن الإِسْلاَمِ، مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الإِسْلاَمُ أَنَ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ السَّبِيلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ، قَالَ عُمَرُ: عَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي، عَن الإِيمَانِ، مَا الإِيمَانُ؟ فَقَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ كُلِّهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي، عَن الإِحْسَانِ، فَقَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَحَدِّثْنِي، عَن السَّاعَةِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا المَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَن أَمَارَتِهَا قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا عُمَرُ مَا تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت