فهرس الكتاب

الصفحة 21130 من 21954

21023- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَنبَأَنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عُبْدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، أَنبَأَنا يَحيَى بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بن غَزِيَّةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بن إِبرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، حَدَّثَهُ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً، وَعَلَى عُرْضِ بَيْتِي سِتْرًا إرْمِنِيٌّ، فَدَخَلَ البَيْتَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: مَا لِي يَا عَائِشَةُ وَالدُّنْيَا؟ فَهَتَكَ السِّتْرَ حَتَّى وَقَعَ بِالأَرْضِ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَت نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَن بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي، قَالَتْ: وَرَأَى بَيْنَ طُوَيْهَا فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَسَطِهِنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: مَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ خَيْلًا لَهُ أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ

رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، عَن مُحَمَّدِ بن عَوْفٍ، عَن سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ فِي الحَدِيثِ: مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّهْيُ عَن التَّصَاوِيرِ وَالتَّمَاثِيلِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المَحْفُوظُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن عَائِشَةَ قُدُومَهُ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ، ثُمَّ كَانَ تَحْرِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَمِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَى النَّهْيَ عَنْهَا، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَبو هُرَيْرَةَ، وَإِسْلاَمُهُ كَانَ زَمَنَ خَيْبَرَ، فَيَكُونُ السَّمَاعُ بَعْدَهُ.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَرَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ زَمَنَ الفَتْحِ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا.

قَالَ الشَّيْخُ: وزَمَنُ الفَتْحِ كَانَ بَعْدَ خَيْبَرَ، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً فِي الوَقْتِ الَّذِي زُفَّتْ فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَمَعَهَا اللُّعَبُ.

ثَبَتَ عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت