فهرس الكتاب

الصفحة 21516 من 21954

21407- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ الحَافِظُ إِمْلاَءً، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ بن أَبِي عِيسَى، حَدَّثنا أَبو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بن الفَضْلِ، حَدَّثنا جَرِيرُ بن حَازِمٍ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، عَن النَّضْرِ بن أَنَسٍ، عَن بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَكَانَ لَهُ مِنَ المَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ أُعتِقَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ العَبدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ.

رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي النُّعْمَانِ.

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن جَرِيرِ بن حَازِمٍ وَقَالاَ: عَن أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَكَذَلِكَ رواه الحَجَّاجُ بن الحَجَّاجِ، وَأَبَانُ بن يَزِيدَ العَطَّارُ، وَمُوسَى بن خَلَفٍ العَمِّيُّ، عَن قَتَادَةَ، ذَكَرُوا فِيهِ الاِسْتِسْعَاءَ مُدْرَجًا فِي الحَدِيثِ، وَاسْتَشْهَدَ البُخَارِيُّ بِرِوَايَتِهِمْ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، فَإِنَّهُ ضَعَّفَ أَمْرَ السِّعَايَةِ فِيهِ بِوُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنَّ شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَهِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ رَوَيَا هَذَا الحَدِيثَ، عَن قَتَادَةَ لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ، وَهُمَا أَحْفَظُ.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ قَدَّمْنَا رِوَايَتَهُمَا.

أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ أَبو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ: شُعْبَةُ وَهِشَامٌ أَحْفَظُ مَنْ رَوَاهُ، عَن قَتَادَةَ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الاِسْتِسْعَاءَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّافِعِيَّ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ البَصَرِ وَالتَّدينِ مِنْهُمْ وَالعِلْمِ بِالحَدِيثِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ حَدِيثُ سَعِيدِ بن أَبِي عَرُوبَةَ فِي الاِسْتِسْعَاءِ مُنْفَرِدًا لاَ يُخَالِفُهُ غَيْرُهُ مَا كَانَ ثَابِتًا.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ حَدِيثَ بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ إِنَّهُ عِنْ كِتَابٍ, وَقَدْ رُوِيَ، عَن بَشِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ مَا كَتَبَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوهِنُ حَدِيثَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ سَعِيدًا يَنْفَرِدُ بِهِ، وَالحُفَّاظُ يَتَوَقَّفُونَ فِي إِثْبَاتِ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ سَعِيدٌ لاِخْتِلاَطِهِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَقَدْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فِي رِوَايَةِ الاِسْتِسْعَاءِ. أَوْ قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ إسَنَادَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَأَكْثَرَهُمْ رَوَوْهُ، عَن قَتَادَةَ، عَن النَّضْرِ بن أَنَسٍ، عَن بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ.

ورَواه مَعْمَرٌ، وَسَعِيدُ بن بَشِيرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن بَشِيرٍ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّضْرِ بن أَنَسٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن هِشَامٍ، وَقِيلَ: عَن قَتَادَةَ، عَن مُوسَى بن أَنَسٍ، عَن بَشِيرٍ، وَقِيلَ: عَن بَشِيرٍ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، وَكُلُّ هَذَا وَهْمٌ، وَالقَوْلُ قَوْلُ الأَكْثَرِ.

وَالَّذِي يُوهِنُ أَمْرَ السِّعَايَةِ فِيهِ: رِوَايَةُ هَمَّامِ بن يَحيَى، عَن قَتَادَةَ، حَيْثُ جَعَلَ الاِسْتِسْعَاءَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، وَفَصَلَهُ مِنْ كَلاَمِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت