فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
21652- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ الحِيرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، عَن مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ سَبَبِ إِسْلاَمِهِ وَفِيهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلاَثِمِئَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، وَأَعَانَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالنَّخْلِ ثَلاَثِينَ وَدِيَّةً، وَعِشْرِينَ وَدِيَّةً وَعَشْرًا، كَلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الحَفْرِ، قَالَ: وَخَرَجَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى جَاءَهَا، فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الوَدِيَّ وَيَضَعُهُ بِيَدِهِ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَبَقِيَتْ عَلَيَّ الدَّرَاهِمُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ المَعَادِنِ بِمِثْلِ البَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَيْنَ الفَارِسِيُّ المُسْلِمُ المُكَاتَبُ؟ فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ سَيؤَدِّي بِهَا عَنْكَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ، وَعَتَقَ سَلْمَانُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى زِيَادَةٌ فِي عَدَدِ الفُسْلاَنِ، وَفِيهَا اشْتِرَاطُ الحُرِّيَةِ، وَأنْ وَاحِدَةً مِنْهَا لَمْ تَعْلَقْ، وَهِيَ مَا لَمْ يَغْرِسْهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ نُقْصَانٌ عَن عَدَدِ الفُسِْلاَنِ وَزِيَادَةُ الأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، وَفِي كِلْتَيْهِمَا مَعَ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِشَرْطِ العُلُوقِ أَوِ الإِطْعَامِ، وَكَأَنَّ العَقْدَ كَانَ مَعَ الكُفَّارِ وَكَانَ القَصْدُ مِنْهُ حُصُولَ العِتَاقِ، فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي اشْتِرَاطِهِ بِقَوْلِهِ: اشْتَرِطْ لَهُمْ، لِكَوْنِهِ شَرْطًا صَحِيحًا فِي حُصُولِ العِتَاقِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَقْدُ الكِتَابَةِ يُفْسَدُ بِهِ.