2158- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَن الأَعْمَشِ عَن إِبرَاهِيمَ، عَن عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي المَصَاحِفَ عَن ظَهْرِ قَلْبِهِ قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ فَمَا زَالَ يُطْفَأُ وَيَسِيرُ الغَضَبُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ سَأُحَدِّثُكَ عَن ذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَ يَزَالُ يَسْمُرُ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَلَمَّا أَعْيَانَا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبدٍ ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ لَهُ: سَلَ تُعْطَهْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ فَوَاللهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرِ قَطُّ إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ.
هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَن الأَعْمَشِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ السَّمَرِ مِنْ عُمَرَ لاَ مِنْ عَبدِ اللهِ فِي رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ.