فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
21766- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن سَخْتُوَيْهِ العَدْلُ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن الحَسَنِ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، حَدَّثنا عَبدُ الوَاحِدِ بن أَيْمَنَ، حَدَّثَنِي أَيْمَنُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو نَصْرٍ عُمَرُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، أَنبَأَنا أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ ابن البَغْدَادِيُّ الهَرَوِيُّ بِهَا، أَنبَأَنا مُعَاذُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا خَلاَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا عَبدُ الوَاحِدِ بن أَيْمَنَ المَكِّيُّ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي كُنْتُ غُلاَمًا لِعُتْبَةَ بن أَبِي لَهَبٍ، وَإِنَّ عُتْبَةَ مَاتَ، وَوَرِثَنِي بَنُوهُ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنْ عَبدِ اللهِ بن أَبِي عَمْرٍو المَخْزُومِيِّ، فَأَعْتَقَنِي ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَاشْتَرَطُوا وَلاَئِي، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَ لِعُتْبَةَ بن أَبِي لَهَبٍ، فَمَاتَ عُتْبَةُ، فَوَرِثَهُ بَنُوهُ، وَاشْتَرَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، فَأَعْتَقَهُ، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الوَلاَءَ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ: اشْتَرِينِي يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي، فَأَعْتِقِينِي.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لاَ يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي، فَقَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي بِكِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، أَوْ بَلَغَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ فَأَخْبَرَتْهُ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ: وَدَعِيهِمْ، فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا، قَالَتْ: فاشْتَريتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَئَها.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الوَلاَءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِئَةَ شَرْطٍ.
زَادَ خَلاَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ: فَأَنْتَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرٍو.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي نُعَيْمٍ، وَعَنْ خَلاَّدِ بن يَحيَى.
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قُرَيْبَةٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَالعَدَدُ بِالحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الوَاحِدِ.
أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالبَيْعِ وَرَضِيَتِ المُكَاتَبَةُ بِالبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ شَرْطَ عَائِشَةَ لأَهْلِ بَرِيرَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّ بَيِّنًا, والله أَعلَم، فِي الحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَقَالَ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} ، وَأَنَّهُ نَسَبَهُمْ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَن آبَائِهِمْ، فَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَن مَوَالِيهِمُ, ومَوَالِيهِمُ الَّذِينَ وُلُّوا مِنَّتَهُمْ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَنَهَى عَن بَيْعِ الوَلاَءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلاَفَ مَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَاصِيًا، وَكَانَتْ فِي المَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ، فَكَانَ مِنْ أَدَبِ العَاصِينَ أَنْ يُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَن مِثْلِهِ، أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الأَدَبِ.
وَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ، عَن الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبَيْنَ مِنْهُ.
وَقَدْ أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو أَحمَدَ بن أَبِي الحَسَنِ، أَنبَأَنا عَبدُ الرَّحمَنِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَيْثُ قَالَ لَهَا: اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ: مَعْنَاهُ اشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الوَلاَءَ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} ، يَعْنِي: عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَالجَوَابُ الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ نَظَرٌ, والله أَعلَم.