2521- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدِ اللهِ، حَدَّثنا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخبَرنا أَبو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بن يُوسُفَ الفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا مُوسَى بن إِسماعِيلَ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَن جَابِرِ بن سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي قَالَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ يَسْأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ فَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلاَّ سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ بَنِي عَبْسٍ، فَجَلَسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بن قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَا إِذَا أَنَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ اللهَ بِثَلاَثٍ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ عَبدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذْ يُسْأَلُ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ قَالَ عَبدُ المَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن مُوسَى بن إِسماعِيلَ.