2627- وَأَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو مُحَمَّدِ بن حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ، حَدَّثنا أَبو عَامِرٍ، حَدَّثنا الوَلِيدُ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بن أَنَسٍ: إِنَّ بَعْضَهُمْ أَخْبَرَنِي عَن حَمَّادٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَهُمْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا أَوْ جُلُوسًا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي نَعْرِفُهُ، وَأَمَّا تَكْبِيرَتَيْنِ لِلْجُلُوسِ فَإِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا، قُلْتُ: يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَسْتَفْتِحُ بِهَا وَيَجْلِسُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ صَحَّ هَذَا، عَن ابْنِ مَسْعُودِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ فِي السُّجُودِ فَكَبَّرَ لِلاِفِتِتَاحِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الاِفْتِتَاحِ رَفَعَ الإِمَامُ بِتَكْبِير وَقَعَدَ فَيُوَافِقُهُ فِي أَذْكَارِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَكَذَلِكَ فِي السُّجُودِ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُ الإِمَامِ لِلسُّجُودِ بَعْدَ افْتِتَاحِهِ لِلصَّلاَةِ وَاقْتِدَائِهِ بِهِ، والله أَعلَم.