3332- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ أَحمَدُ بن عُثمَانَ بن يَحيَى الأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن زِيَادِ بن مِهْرَانَ السِّمْسَارُ، حَدَّثنا هَارُونُ بن مَعْرُوفٍ، حَدَّثنا حَاتِمُ بن إِسماعِيلَ، عَن يَعقُوبَ بن مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ، عَن عُبَادَةَ بن الوَلِيدِ بن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بن عَبدِ اللهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فَتَخَطَّيْتُ القَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكُ اللهُ أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَهَذَا إِزَارُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، فذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَعْنِي يُصَلِّي وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَكَانَتْ لَهَا ذُبَاذبٌ: فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَن يَمِينِهِ فَجَاءَ ابْنُ صَخْرٍ حَتَّى قَامَ، عَن يَسَارِهِ فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ فَقَالَ: هَكَذَا يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: يَا جَابِرُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوكَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن هَارُونَ بن مَعْرُوفٍ وَغَيْرِهِ.