3526- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن صَالِحِ بن هانئ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن النَّضْرِ بن عَبدِ الوَهَّابِ، حَدَّثنا شَيْبَانُ بن فَرُّوخَ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا حُمَيْدُ بن هِلاَلٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن الصَّامِتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: المَرْأَةُ وَالحِمَارُ وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ الكَلْبَ الأَسْوَدَ مِنَ الكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأَبْيَضِ؟ قَالَ: قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن شَيْبَانَ بن فَرُّوخَ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَسُقْهُ، وَهَكَذَا قَالَهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَن حُمَيْدٍ جَعَلَ أَوَّلَ الحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ، ثُمَّ جَعَلَهُ مَرْفُوعًا بِالسُّؤَالِ فِي آخِرِهِ وَأَعْرَضَ مُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ البُخَارِيُّ، عَن الاِحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ عَبدِ اللهِ بن الصَّامِتِ، وَاحْتَجَّ بِهَا غَيْرُهُ مِنَ الحُفَّاظِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى تَضْعِيفِ الحَدِيثِ فِي هَذَا البَابِ، وَخِلاَفُهُ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ أَوْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ أَنْ يَلْهُوَ بِبَعْضِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقْطَعَهُ، عَن الاِشْتِغَالِ بِهَا لاَ أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ، وَهَذَا الَّذِي حُمِلَ الحَدِيثُ عَلَيْهِ أَوْلَى بِهِ، فَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِمِثْلِ إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ بَعْضُهَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِثْلُهُ.