وَقَدْ تَابَعَ الجُلاَحُ أَبو كَثِيرٍ صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَن سَعِيدِ بن سَلَمَةَ.
2-أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذٍ العَدْلُ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن عَبدِ الوَاحِدِ بن شَرِيكٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَن يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثنا الجُلاَحُ أَبو كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ المَخْزُومِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ المُغِيرَةَ بن أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَجَاءَهُ صَيَّادٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَا، نَنْطَلِقُ فِي البَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ فَيَحْمِلُ مَعَهُ أَحَدُنَا الإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ البَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا المَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدُنَا يُهْلِكُهُ العَطَشُ، فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ البَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اغْتَسِلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّؤُوا بِهِ، فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ.