4051- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِيهِ، عَن خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، عَن زَيْدِ بن ثَابِتٍ قَالَ: القِرَاءَةُ سُنَّةٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ، والله أَعلَم أَنَّ اتِّبَاعَ مَنْ قَبْلَنَا فِي الحُرُوفِ وَفِي القِرَاءَاتِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لاَ يَجُوزُ مُخَالَفَةُ المُصْحَفِ الَّذِي هُوَ إِمَامٌ، وَلاَ مُخَالَفَةُ القِرَاءَاتِ الَّتِي هِيَ مَشْهُورَةٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ سَائِغًا فِي اللُّغَةِ أَوْ أَظْهَرَ مِنْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا الأَخْبَارُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي إِجَازَةِ قِرَاءَةِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ، بَدَلَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ؛ فَلأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَ بِهِ الوَحْيُ، فَإِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْتِمْ بِهِ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ فَكَأَنَّهُ قَرَأَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ وَآيَةً مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى فَلاَ يَأْثَمُ بِقِرَاءَتِهَا كَذَلِكَ، وَالأَصْلُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ القِرَاءَةُ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَعْدَ مَا عَارَضَهُ بِهِ جبْريلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى إِثْبَاتِهِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.