4302- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن خَالِدِ بن خَلِيٍّ، حَدَّثنا بِشْرُ بن شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ اليَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ جبْريلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي قَالَتْ: فَظَلَّ يَوْمَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جبْريلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي البَارِحَةَ قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةٌ قَالَ: فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَمَرَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ بِقَتْلِ الكِلاَبِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيتَرْكِ كَلْبِ الحَائِطِ الكَبِيرِ.
قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بن يَزِيدَ، عَن ابْنِ شِهَابٍ وَفِيهِ إِثْبَاتُ نَضْحِ مَكَانِ الكَلْبِ بِالمَاءِ، وَفِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي غَسْلِ الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ، وَإِرَاقَةِ المَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَعَلَى نَسْخِ حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ فِي الكَلْبِ إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرَهُ الإِسماعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلاَ يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ، والله أَعلَم.