4589- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَسَيْدُ بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن حَفْصٍ، عَن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو إِسْحَاقَ، عَن الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَتَى تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ: بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا.
قَوْلُهُ: وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا أَظُنُّهُ مِنْ قَوْلِ الأَسْوَدِ، أَوْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ الآذَانَ الأَوَّلَ بِالحِجَازِ كَانَ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَكَأنَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، أَوْ أَرَادَ بِهِ الأَذَانَ الثَّانِي، وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ رِوَايَةُ إِسماعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن أَبَى إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُوتِرُ فِيمَا بَيْنَ التَّثْوِيبِ، وَالإِقَامَةِ، فَيَرْجِعُ مَذْهَبُهَا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِّينَا عَن عَلِيٍّ، وَعَبدِ اللهِ رَضيَ الله عَنهمَا, وَاللهُ أَعْلَمُ.