فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 21954

5320- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عَبدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا مُوسَى بن إِسماعِيلَ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، عَن حُصَيْنٍ، عَن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَذَكَرَ بَعْضَ الحَدِيثِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ فَإِنْ رَأَى خَلَلًا قَالَ: اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ قَالَ: وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الكَلْبُ، أَوْ أَكَلَنِي الكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بِالسِّكِّينِ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لاَ يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالًا إِلاَّ طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، قَالَ: وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ قَالَ: فَمَنْ يَلِي عُمَرَ رَضيَ الله عَنه فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَى، وَأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ صَلاَةً خَفِيفَةً. فَذَكَرَ الحَدِيثُ.

رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مُوسَى بن إِسماعِيلَ، وَفِي هَذَا دَلاَلَةٌ عَلَى جَوَازِ الاِسْتِخْلاَفِ عَلَى مَا جَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الجَدِيدِ وَكَانَ فِي القَدِيمِ لاَ يُجَوِّزُهُ. وَيَقُولُ لِمَنْ يَحْتَجُّ بِهَذَا عَلَيْهِ: رُوِّيتُمْ ذَلِكَ عَن حُصَيْنٍ، وَأَبو إِسْحَاقَ يُخْبِرُ عَن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَصْحَابِنَا وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ عَبدُ الرَّحمَنِ مُصْبِحًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ عُمَرُ بِسَاعَةٍ وَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ مُبَادِرًا لِلشَّمْسِ. هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي القَدِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت