5905- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو عَبدِ اللهِ إِسْحَاقُ بن مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا العَبَّاسُ بن الوَلِيدِ بن مَزْيَدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بن عَبدِ اللهِ بن أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَخْطُبُ النَّاسَ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَعْنِي يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَتْ سَحَابٌ كَأَمْثَالِ الجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ، عَن المِنْبَرِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَجَاعَ العِيَالُ فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: اللهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا قَالَ: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلاَّ انْفَرَجَتْ حَتَّى صَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجوْبَةِ وَسَالَ الوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنَ النَّوَاحِي إِلاَّ حَدَّثَ بِالجَوْدِ.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ.