وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا.
604-أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عَبدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَبدِ اللهِ بن المَدِينِيِّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو كُرَيْبًا يُخْبِرُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوَ مما تَوَضَّأَ، ثُمَّ قُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَن يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَهُ المُنَادِي، فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ. وَقَالَ سُفيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ فَصَلَّى بِنَا وَلَمْ يتَوَضَّأْ، قَالَ سُفيَانُ: قُلْنَا لِعَمْرٍو إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَنَامُ عَيْنُهُ، وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: وَسَمِعْتُ عُبَيدَ بن عُمَيْرٍ يَقُولُ: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، وَقَرَأَ: {إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عَلِيِّ بن المَدِينِيِّ.
ورَواه مُسلم عَن مُحَمَّدِ بن حَاتِمٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَن سُفيَانَ بن عُيَيْنَةَ إِلاَّ أَنَّهُمَا قَالاَ: قَالَ سُفيَانُ: وَهَذَا لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَاصَّةً لأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ، وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ.