616-وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي، أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا سُفيَانُ، عَن أَبِي رَوْقٍ، عَن إِبرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْدَ الوُضُوءِ، ثُمَّ لاَ يُعِيدُ الوُضُوءَ، وَقَالَتْ: ثُمَّ يُصَلِّي.
فَهَذَا مُرْسَلٌ. إِبرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، قَالَهُ أَبو دَاودَ السِّجِسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَبو رَوْقٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ضَعَّفَهُ يَحيَى بن مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
ورَواه أَبو حَنِيفَةَ، عَن أَبِي رَوْقٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن حَفْصَةَ. وَإِبرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَلاَ مِنْ حَفْصَةَ. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ رُوِّينَا سَائِرَ مَا رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ، وَبَيَّنَّا ضَعْفَهَا فِي الخِلاَفِيَّاتِ وَالحَدِيثُ الصَّحِيحُ عَن عَائِشَةَ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ، فَحَمَلَهُ الضُّعَفَاءُ مِنَ الرُّوَاةِ عَلَى تَرْكِ الوُضُوءِ مِنْهَا وَلَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ لَقُلْنَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.