6386- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن أَحمَدَ بن فَارِسٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا هِشَامٌ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَطَالَ القِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ فِي صَلاَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقُرِّبَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا نِلْتُهُ، أَوْ قَالَ قَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَتَأَخَّرُ رَهْبَةً أَنْ تَغْشَاكُمْ، وَرَأَيْتُ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لها رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا انْكَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» ، مِنْ وَجْهَيْنِ عَن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ.