6410- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا رَيْحَانُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبَّادُ بن مَنْصُورٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن هِلاَلِ بن عَامِرٍ، أَنَّ قَبِيصَةَ الهِلاَلِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى بن إِسماعِيلَ. قَالَ: حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ.
فَأَلْفَاظُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الإِخْبَارِ عَن صَلاَتِهِ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، وَقَدْ أَثْبَتَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحُفَّاظِ عَدَدَ رُكُوعِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَهُوَ أَوْلَى بِالقَبُولِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكَرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلَّى فِي الكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلاَتِكُمْ. وَحَدِيثُ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ فِي مَعْنَاهُ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، ثُمَّ رَجَّحَ أَحَادِيثَنَا بِأَنَّ الجَائِيَّ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ، لأَنَّهُ أَثْبَتُ مَا لَمْ يَثْبُتِ الَّذِي نَقَصَ الحَدِيثَ، وَبِأَنَّ إِسْنَادَنَا فِي حَدِيثِنَا مِنْ أَثْبَتِ إِسْنَادِ النَّاسِ. أَخبَرنا بِذَلِكَ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، عَن الشَّافِعِيِّ رَضيَ الله عَنه.