وَالَّذِي رَوَاهُ أَوَّلًا عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَهُوَ فِيمَا:
6528- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَبو الأَزْهَرِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَبِي، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ بن الحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَن سَلْمَانَ الأَغَرِّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُبَيِّتُ القَوْمَ بِالنِّعْمَةِ، ثُمَّ يصْبِحُونَ وَأَكْثَرُهُمْ بِهَا كَافِرٌ يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الحَدِيثِ سَعِيدَ بن المُسَيَّبِ عَن سَلْمَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا ذَاكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ: أَنَّهُ شَهِدَ هَذَا المُصَلَّى مِنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه وَهُوَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ عَامَ الرَّمَادَةِ، قَالَ: فَدَعَا وَالنَّاسُ طَوِيلًا، وَاسْتَسْقَى طَوِيلًا، وَقَالَ:يا عَبَّاس لِلْعَبَّاسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ:كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا؟ فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ رَضيَ الله عَنه: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَهْلَ العِلْمِ بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِضُ بِالأُفُقِ بَعْدَ وَقُوعِهَا سَبْعًا، قَالَ: فَوَاللهِ مَا مَضَتْ تِلْكَ السَّبْعُ حَتَّى أُغِيثَ النَّاسُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ.