6604- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِثَلاَثٍ بَقِينَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِئَتَيْنِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن وَهْبٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن لَهِيعَةَ، وَيَحيَى بن أَيُّوبَ وَحَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ عَن يَزِيدَ بن عَبدِ اللهِ بن أُسَامَةَ بن الهَادِ أَنَّ مُحَمَّدَ بن إِبرَاهِيمَ بن الحَارِثِ التَّيْمِيَّ حَدَّثَهُ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، عَن طَلْحَةَ بن عُبَيدِ اللهِ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فكَانَ إِسْلاَمُهُمَا مَعًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ، فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ يعني فِي النَّوْمِ، إِذْ أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي مَاتَ الآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ فَحَدَّثَ النَّاسَ فَعَجِبُوا؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، فَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَدَخَلَ الآخَرُ الجَنَّةَ قَبْلَهُ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو، عَن أَبِي سَلَمَةَ.