6843- وَأَخبَرنا أَبو عَمْرٍو، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ، حَدَّثنا حَبَّانُ، عَن ابْنِ المُبَارَكِ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عَن سُفيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن مُقَاتِلِ، عَن عَبدِ اللهِ بن المُبَارَكِ.
وَمَتَى مَا صَحَّتْ رِوَايَةُ القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ قُبُورُهُمْ مَبْطُوحَةٌ بِبَطْحَاءِ العَرْصَةِ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّسْطِيحِ، وَصِحَّةِ رُؤْيَةِ سُفيَانَ التَّمَّارِ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا، فَكَأَنَّهُ غُيِّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي القَدِيمِ فَقَدْ سَقَطَ جِدَارُهُ فِي زَمَنِ الوَلِيدِ بن عَبدِ المَلِكِ، وَقِيلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بن عَبدِ العَزِيزِ، ثُمَّ أُصْلِحَ، وَحَدِيثُ القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ فِي هَذَا البَابِ أَصَحُّ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَحَبَّ التَّسْنِيمَ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِكَوْنِهِ جَائِزًا بِالإِجْمَاعِ، وَأَنَّ التَّسْطِيحَ صَارَ شِعَارًا لأَهْلِ البِدَعِ، فَلاَ يَكُونُ سَبَبًا لإطَالَةِ الأَلْسِنَةِ فِيهِ وَرَمْيِهِ بِمَا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ البِدَعِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.