فهرس الكتاب

الصفحة 6896 من 21954

6847- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا مَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو حَازِمِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثنا مَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ، أَمْلهُ عَلَيْنَا، حَدَّثنا أَبو النَّضْرِ هَاشِمُ بن القَاسِمِ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَن لَيْثِ بن أَبِي سُلَيْمٍ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي بَشِيرٍ، عَن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَن أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تُوُفِّيَتِ المَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا، فَلْيُبْدَأْ بِبَطْنِهَا فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلاَ تُحَرِّكِيهَا، فَإِذَا أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِسْفَلِهَا، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفة، فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ، وَلْتُفْرِغِ المَاءَ امْرَأَةٌ، وَهِيَ قَائِمَةٌ لاَ تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، وَإِلاَّ فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتُغَسِّلْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى مُسْلِمَةٌ وَرِعَةٌ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سفْلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا ،

ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْقِي كُلَّ غسْلَةٍ مِنَ السِّدْرِ بِالمَاءِ، وَلاَ تُسَرِّحِي رَأْسَهَا، بِمُشْطٍ فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا حَدَثٌ بَعْدَ الغَسَلاَتِ الثَّلاَثِ فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الخَمْسِ، فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ حَتَّى لاَ يَرِيبَكِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ غَسْلَةٍ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاجْعَلِي شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرَّةٍ جَدِيدَةٍ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا، وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا، هَذَا بَيَانُ الغُسْلِ، ثُمَّ احْشِي سفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ، ثُمَّ امْسَحِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبَنِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا يُرْبَطُ النِّطَاقُ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبَنِيَّةِ مِنْ عِنْدِ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا، فَهَذَا بَيَانُ سفْلَتِهَا، ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاضْفِرِي شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ، وَلاَ تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ، إِحْدَاهُنَّ الَّذِي تَلُفُّ فَخِذَاهَا، وَلاَ تَنْقُصِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا يَعْنِي بِنَوْرَةٍ، وَلاَ غَيْرِهَا وَمَا سَقَطَ مِنْ شَعْرِهَا فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ أَعِيدِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا أَوْ قَالَ: اغْرِزِيهِ وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا، وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ إِنْ شِئْتِ، وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا، وَلاَ تَنْسَيْ ذَلِكَ، فَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُجَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ نُبْذَةً وَاحِدَةً حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا، هَذَا بَيَانُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أَوْ مَحصوبَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاسِعَةً فَاغْسِلِيهَا فِي المَاءِ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَاغْمِسِيهَا فِي المَاءِ، ثُمَّ فِي رِوَايَتِنَا، وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلاَ تُحَرِّكِيهَا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ مِنْهَا شَيْءٌ لاَ يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ.

هَذَا لَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَحَدِيثُ الصَّغَانِيِّ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةً رَوَاهُ أَبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَن مَحْمُودِ بن غَيْلاَنَ، فَزَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ، وَلاَ تَغْسِلِيهِ بِمَاءٍ سَخِنٍ وَأَجْمِرِيهَا بَعْدَ مَا تُكَفِّنِيهَا بِسَبْعٍ إِنْ شِئْتِ، وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ شْيخِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت