وَقَدْ قِيلَ عَن أُسَامَةَ عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ:
7236- حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المَحْبُوبِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، أَخبَرنا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ فَجِئْنَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ وَرَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ فَقَالَ: وَيْحَهُنَّ إِنَّهُنَّ لَهَاهُنَا حَتَّى الآنَ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ.
وَقَوْلُهُ: وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ إِنْ أَرَادَ بِهِ العُمُومَ كَانَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَتِيكٍ: فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ عَلَى هَالِكٍ مِنْ شُهَدَاءِ أُحُدٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ حَسْبُكُنَّ مَا بَكَيتُنَّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي البُكَاءِ بَعْدَ المَوْتِ بِدَمْعِ العَيْنِ وَحُزْنِ القَلْبِ فَيَكُونُ حَدِيثُ جَابِرِ بن عَتِيكٍ مَحْمُولًا عَلَى الاِخْتِيَارِ، والله أعلم.