فهرس الكتاب

الصفحة 7496 من 21954

7443- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن جَعْفَرٍ القَطِيعِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن أَحمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَفْصٍ، حَدَّثنا وَرْقَاءُ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه عَلَى الصَّدَقَةِ فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بن الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَعْتُدَهُ وَأَدْرُعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا العَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن زُهَيْرِ بن حَرْبٍ، عَن عَلِيِّ بن حَفْصٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَأَعْتَادُهُ.

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَبَابَةُ عَن وَرْقَاءَ ورَواه شُعَيْبُ بن أَبِي حَمْزَةَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ فِي الحَدِيثِ: فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا وَمِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» ثُمَّ قَالَ: تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ: هِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا.

قَالَ الشَّيْخُ: وَكَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ رَوَاهُ أَبو أُوَيْسٍ المَدَنِيُّ، عَن أَبِي الزِّنَادِ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ أَخَّرَ عَنْهُ الصَّدَقَةَ عَامَيْنِ مِنْ حَاجَةٍ بِالعَبَّاسِ إِلَيْهَا، وَالَّذِي رَوَاهُ وَرْقَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ شُعَيْبُ بن أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ مِنَ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا؛ لأَنَّ العَبَّاسَ كَانَ رَجُلًا مِنْ صُلْبِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَقَةِ عَامَيْنِ صَدَقَةً عَلَيْهِ؟ ورَواه مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ فِي الحَدِيثِ: فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَقَدْ يُقَالُ لَهُ بِمَعْنَى عَلَيْهِ فَرِوَايَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ وَقَدْ يَكُونُ المُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَهِيَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ وَرْقَاءَ، وَرِوَايَةُ وَرْقَاءَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمُوَافَقَتِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّرِيحَةِ بِالاِسْتِسْلاَفِ وَالتَّعْجِيلِ، والله أَعلَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت