813-أَخبَرنا أَبو الحسَينِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو سَهْلِ بن زِيَادٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا أَبو يَحيَى عَبدُ الكَرِيمِ بن الهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، أَخبَرنا أَبو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بن نَافِعٍ، حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بن سَلاَّمٍ، عَن زَيْدَ بن سَلاَّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: لِمَ دَفَعْتَنِي؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اليَهُودِيُّ إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّمَا اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ، قَالَ اليَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَن شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ، قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِعُودٍ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَلْ فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ قَالَ اليَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا فَقَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ، عَن شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ، قَالَ: أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، عَن الوَلَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى، وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ فَقَالَ: صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا، عَن الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عَلِمٌ حَتَّى آتَانِي اللهُ بِهِ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ الحُلْوَانِيِّ، عَن أَبِي تَوْبَةَ.