فهرس الكتاب

الصفحة 8370 من 21954

8313- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو عَمْرِو بن أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثنا جَعْفَرٌ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن عَطَاءٍ المَدِينِيُّ، عَن عَبدِ اللهِ بن بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ المِيرَاثُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: صُوْمِي عَنْهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا.

رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن عَلِيِّ بن حُجْرٍ.

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَطَاءٍ عَن سُفيَانَ الثَّوْرِيِّ وَزُهَيْرِ بن مُعَاوِيَةَ وَعَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ وَمَرْوَانَ الفَزَارِيِّ وَأَبو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمْ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: صَوْمُ شَهْرَيْنِ.

ورَواه عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَطَاءٍ عَن سَلْمَانَ بن بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ: وَصَوْمُ شَهْرٍ.

فَثَبَتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ جَوَازُ الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فِي كِتَابِ القَدِيمِ: وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ، وَأَمَّا فِي الجَدِيدِ فَإِنَّهُ سَأَلَ عَن نَفْسِهِ فَقَالَ: فَإِنْ قِيلَ: فَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَصُومَ عَن أَحَدٍ، قِيلَ: نَعَمْ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لاَ تَأْخُذُ بِهِ، قِيلَ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَن عُبَيدِ اللهِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظِ الزُّهْرِيِّ وَطُولِ مُجَالَسَةِ عُبَيدِ اللهِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا جَاءَ غَيْرُهُ عَن رَجُلٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيدِ اللهِ أَشْبَهُ أَنْ لاَ يَكُونَ مَحْفُوظًا، يَعْنِي بِهِ الحَدِيثَ الَّذِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت