8919- حدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن أَحمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بن هِلاَلٍ العَدَوِيُّ، سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بن عَبدِ اللهِ بن الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لِي: أَلاَ أُحدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحرِّمُهُ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ انْقَطَعَ عَنِّي، فَلَمَّا تَرَكْتُ عَادَ إِلَيَّ يَعْنِي المَلاَئِكَةَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَبِهَذَا المَعْنَى رَوَاهُ سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَن مُطَرِّفٍ ورَواه هَمَّامٌ، عَن قَتَادَةَ فِي المُتْعَةِ، وَكَذَلِكَ مُحَمَّدُ بن وَاسِعٍ عَن مُطَرِّفٍ فِي المُتْعَةِ، وَكَذَلِكَ أَبو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ، عَن عِمْرَانَ فِي المُتْعَةِ،
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي العَلاَءِ عَن مُطَرِّفٍ، عَن عِمْرَانَ، قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي العَشَرَةِ، وَقَصْدُهُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بَيَانُ جَوَازِ العُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَقَوْلُهُ: جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، إِنْ كَانَ الرَّاوِي حَفِظَهُ يُحتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ إِذْنَهُ فِيهِ، وَأَمْرَهُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ بِذَلِكَ، والله أَعلَم.