8958- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن وَاصِلٍ، حدَّثَنِي أَبِي، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ، قَالَ: قَالَ أَبو كَامِلٍ: حَدَّثنا أَبو مَعْشَرٍ، عَن عُثمَانَ بن غِيَاثٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَن مُتْعَةِ الحَاجِّ، فَقَالَ: أَهَلَّ المُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اجْعَلُوا إِهْلاَلَكُمْ بِالحَجِّ عُمْرَةً إِلاَّ مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ وَطُفْنَا بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالحَجِّ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ المَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الهَدْيُ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} إِلَى أَمْصَارِكُمْ، وَالشَّاةُ تُجْزِئُ فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ وَأَبَاحَهُ غَيْرُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ} وَأَشْهُرُ الحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ فمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ وَالرَّفَثُ: الجِمَاعُ، وَالفُسُوقُ: المَعَاصِي، وَالجِدَالُ: المِرَاءُ.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» هَكَذَا وَقَدْ.