9501 - أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو مُحَمَّدِ بن صَاعِدٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن زُنْبُورٍ، حَدَّثنا فُضَيْلُ بن عِيَاضٍ، عَن مَنْصُورٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن مَالِكِ بن الحَارِثِ، أَوْ مَنْصُورٍ، عَن مَالِكِ بن الحَارِثِ، عَن أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالحَجِّ وَأَهَلَّ هُوَ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَقُلْتُ: هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ بَدَأْتَ بِالعُمْرَةِ قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ إِذَا أَرَدْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَأْخُذُ إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَتُفِيضُهَا عَلَيْكَ ثُمَّ تُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا، ثُمَّ تَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَتَسْعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ، وَلاَ يَحِلُّ لَكَ حَرَامٌ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ، قَالَ مَنْصُورٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نُفْتِي إِلاَّ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا الآنَ فَلاَ نَفْعَلُ.
كَذَا رُوِيَ عَن فُضَيْلٍ، عَن مَنْصُورٍ، ورَواه الثَّوْرِيُّ، عَن مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّعْيَ، وَكَذَلِكَ شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبو نَصْرٍ هَذَا مَجْهُولٌ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ طَوَافَ القُدُومِ، وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ وَأَرَادَ سَعْيًا وَاحِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَصَاحِبَاهُ فَلاَ يَكُونُ لِرِوَايَةِ جَعْفَرٍ مُخَالِفًا.
وَقَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ عَن عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، وَمَرْفُوعًا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الخِلاَفِيَّاتِ، وَمَدَارُ ذَلِكَ عَلَى الحَسَنِ بن عُمَارَةَ وَحَفْصِ بن أَبِي دَاوُدَ وَعِيسَى بن عَبدِ اللهِ، وَحَمَّادِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ وَكُلُّهُمْ ضَعِيفٌ، لاَ يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِمَّا رَوَوْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.