9853- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أُحِبُّ لَهُ إِذَا وَدَّعَ البَيْتَ أَنْ يَقِفَ فِي المُلْتَزَمِ وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالبَابِ فَيَقُولُ: اللهُمَّ، البَيْتُ بَيْتُكَ، وَالعَبدُ عَبدُكَ وَابْنُ عَبدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلاَدِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلاَّ فَمِنَ الآنِ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَن بَيْتِكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ، وَلاَ بِبَيْتِكَ، وَلاَ رَاغِبًا عَنْكَ، وَلاَ عَن بَيْتِكَ، اللهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالعَافِيَةِ فِي بَدَنِي وَالعِصْمَةِ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي.
وَهَذَا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ حَسَنٌ.