واستدلوا على هذا بأدلة منها:
1 -ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا! قال: «فإني إذن صائم» [1] .
2 -حديث عاشوراء المتقدم؛ حيث جوز النبي - صلى الله عليه وسلم - صيامه بنية من النهار [2] .
3 -قياسًا على التطوع بالصلاة؛ فإن نقلها يخفف عن فرضها في أحكام كثيرة؛ منها جواز ترك القيام، وجواز الصلاة في السفر على الراحلة إلى غير القبلة، وغير ذلك من الأحكام المخففة [3] .
وخالف المالكية، وبعض الشافعية الجمهور في هذا؛ فقالوا: لا يجوز صوم التطوع إلا بنية من الليل قبل طلوع الفجر [4] ، واستدلوا على هذا بأدلة منها:
1 -عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له» [5] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (445) كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال (170) (1154) .
(2) انظر تخريجه فيما سبق من البحث.
(3) انظر: المغني (4/ 341) .
(4) انظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 356، 357) البيان (3/ 495) المجموع (6/ 306) .
(5) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.