والشرب إلى طلوع الفجر، مما يدل على أن السحور يستحب أن يكون قبيل طلوع الفجر [1] .
ولما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم» [2] فهو دليل على أن السحور لا يكون إلا قبل الفجر [3] .
وثبت عن أنس رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة، فصلى، فقيل لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية [4] .
فهو دليل على استحباب تأخير السحور إلى قبيل الفجر [5] .
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 517) تفسير سورة البقرة لابن عثيمين (2/ 353) .
(2) انظر: تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(3) انظر: المغني (4/ 325) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (148) كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر (576) .
(5) انظر: البيان (3/ 538) .