2 -ولأن ما بعد طلوع الفجر من يوم عرفة، فكان وقتًا للوقوف؛ كبعد الزوال، وترك الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتًا للوقوف؛ كبعد العشاء، وإنما وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعده وقت الفضيلة، ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف [1] .
واستدل الجمهور على أن أول وقت الوقوف بعرفة يكون بعد الزوال بما يلي:
1 -فعله - صلى الله عليه وسلم - الثابت عنه؛ حيث وقف بعد زوال الشمس؛ كما في حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ،
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول للصحابة الذين حجوا معه بين الحين والآخر «خذوا عني مناسككم» [3] .
2 -ما رواه الإمام البخاري في صحيحه: عن سالم بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"كتب عبد الملك إلى الحجاج: أن لا يخالف ابن عمر في الحج؛ فجاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق [4] الحجاج،"
(1) انظر: المغني (5/ 275) .
(2) انظر: تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
وانظر: أضواء البيان (5/ 258، 260) المسالك في المناسك (1/ 513) الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 331) .
(3) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(4) السرادق: كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 323) (سردق) .