فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 853

قال أنس بن مالك: اجتمع لغزوة أَذْرَبِيجان وإرمينية أهل الشام والعراق، فتذاكرا القرآن فاختلفوا فيه، حتى كاد يكون بينهم فتنة، فركب حذيفة بن اليمان في ذلك إلى عثمان، فقال: إن الناس قد اختلفوا في القرآن، حتى أني والله خشيت أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف.

فَفَزع لذلك عثمان رضي الله عنه، فزعًا شديدًا، وأرسل إلى حفصة فاستخرج المصحف الذي كان أبو بكر، رضي الله عنه، أمر زيدًا بجمعه، فنسخه منه مصاحف فبعث بها إلى البلدان.

وكان عثمان قد انسخ من المصحف الذي عند حفصة، بحضرة زيد بن ثابت وأبان بن سعيد بن العاص.

وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، وقال: ما اختلفم فيه فاكتبوه بلسان قريش.

قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في {التابوت} [البقرة: 248] ، فقال القرشيون:

{التابوت} ، وقال زيد:"التَّابُوه".

فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه بلغة قريش.

فلما كتب عثمان النسخة، جعلها أربع نسخ، فأنفذ مُصْحفاص إلى: الشام، ومصحفًا إلى العراق، ومصحفًا إلى اليمن، واحْتَبس مُصحفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت