وفي ابن بطال عنه: يشهر ولا يعزر.
قال: وهو قول أبي حنيفة [1] .
وفي كتاب"القضاء"لأبي عبيد القاسم بن سلام، عن معمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد شهادة رجل في كذبة كذبها.
وأسنده أبو سعيد النقاش محمد بن علي في كتاب"الشهود"عن عبد الرحمن بن محمد السجزي: ثنا علي بن محمد الجوهري: ثنا أحمد بن سعيد الهاشمي: ثنا عمرو بن زياد: ثنا نوح بن أبي مريم، عن إبراهيم الصائغ، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره بلفظ: كذبة واحدة كذبها [2] .
ومن حديث معمر عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وفي"الإشراف"كان سوار يأمر به يُلَبَّبُ بثوبه ويقول لبعض أعوانه: اذهبوا به إلى مسجد الجامع فدوروا به على الخلق، وهو ينادي: من رآني فلا يشهد بزور. وكان النعمان يرى أن يُبْعث به إلى سوقه إن كان سوقيًّا أو إلى مسجد قومه. ويقول: القاضي يُقرئكم السلام، ويقول: إنَّا وجدنا هذا شاهدَ زورٍ فاحذَروه وحذِّرُوه الناسَ، ولا يرى عليه تعزيرًا.
وعن مالك: أرى أن يفضح ويعلن به ويوقف، وأرى أن يضرب ويشار به [3] .
(1) "شرح ابن بطال"8/ 32.
(2) ورد بهامش الأصل: وروى هذا الحديث ابن أبي الدنيا في"الصمت"من رواية موسى بن شيبة مرسلًا، وموسى روى معمر عنه مناكير، قاله أحمد بن حنبل. انتهى.
قلت: هو في كتاب"الصمت"ص 242.
(3) انظر:"النوادر والزيادات"8/ 389.