{الْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90] الذِينَ حَلَفُوا وَمِنْهُ {لَاَ أُقْسِمُ} [القيامة: 1] أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ (لأُقْسِمُ) . {وَقَاسَمَهُمَآ} [الأعراف: 21] حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقَاسَمُوا} [النمل: 49] : تَحَالَفُوا.
4705 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) } [الحجر: 91] قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ بِبَعْضِهِ. [فتح: 8/ 372]
4706 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) } [الحجر: 90] قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. [فتح: 8/ 382]
هذا أخرجه ابن أبي حاتم، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه [1] .
وقوله: (وتقرأ:(لأقسم ) ) هي قراءة ابن كثير في رواية قنبل [2] ، ووهاها البصريون، لأن اللام تفتحها النون في القسم.
وقوله: ( {لَا أُقْسِمُ} أي: أقسم) ، يريد أن (لا) زائدة، وهو قول ابن عباس، وأنكره الفراء [3] ، وأجازه البصريون؛ لأن القرآن كله
(1) "تفسير ابن أبي حاتم"9/ 2901 (16473) .
(2) انظر:"الحجة"للفارسي 6/ 343،"الكشف"لمكي 2/ 349.
(3) "معاني القرآن"3/ 207.