فهرس الكتاب

الصفحة 10696 من 20604

49 -باب مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الغَزْوِ

2861 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: سَافَرْتُ مَعَهُ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ -قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: لاَ أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً- فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ". قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ". فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ:"أَتَبِيعُ الجَمَلَ". قُلْتُ نَعَمْ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَسْجِدَ في طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلاَطِ. فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُكَ. فَخَرَجَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ:"الْجَمَلُ جَمَلُنَا". فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ:"أَعْطُوهَا جَابِرًا". ثُمَّ قَالَ:"اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ". قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ:"الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ". [انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح: 6/ 65]

ذكر فيه حديث جابر السالف في الصلاة (وغيره) [1] .

و (أبوعقيل) بفتح العين، واسمه: بشير بن عقبة الدورقي الناجي.

و (أبو المتوكل الناجي) اسمه (علي بن دواد) [2] ، وقيل: ابن داود.

وقوله: (وأنا على جمل لي أرمك ليس فيه شية) . الأرمك من الإبل: ما في لونه غبرة يخالطها سواد، وذلك اللون هو الرمك والرمكة، والجمل أرمك، وعبارة الأصمعي فيما حكاه أبو عبيد: إذا خالط

(1) علم عليها في صلب الأصل (كذا) وفي الهامش: لعله (وغيرها) .

(2) كذا في الأصل، وفي حاشيتها: في أصله عمر بن داود، وقيل: ابن داود، والذي أعرفه في اسم أبي المتوكل: على بلا خلاف، واسم أبيه فيه قولان، أحدهما: داود، والثاني: دواد.

وفي (ص1) : عمر بن داور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت