فهرس الكتاب

الصفحة 7830 من 20604

38 -باب مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ

1948 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [انظر: 1944 - مسلم: 1113 - فتح: 4/ 186]

ذكر فيه حديث ابن عباس السالف قريبًا: فصَام حتى بلغ عسفان فأفطر [1] . ولعل سبب فطره أنه قيل له: إن الناس هلكوا إذ أخذوا باختيارك في الصوم فأفطر ليراه الناس فأفطروا بفطره.

وقد سلف ذَلِكَ من حديث جابر [2] ، وأن الناس قد شق عليهم الصيام [3] .

قال ابن بطال [4] : اختلف العلماء في الفطر المذكور في هذا الحديث، فقال قوم: معناه أنه أصبح مفطرًا قد نوى الفطر في ليلته، هذا جائز بالإجماع أن يُبَيِّت المسافر الفطر إن اختاره، وقال آخرون: معناه أنه يفطر في نهاره لعل إن مضى صدر عنه، وأن الصائم جائز له أن يفعل ذَلِكَ في سفره؛ لأنه - عليه السلام - صنع ذَلِكَ رفقًا بأمته، وقد جاء

(1) سلف برقم (1944) باب: إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر.

(2) سلف قريبًا برقم (1946) .

(3) رواه مسلم (1114/ 91) كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان ..

(4) إلى نهاية هذا الباب نقله المصنف بتمامه من"شرح ابن بطال"4/ 89 - 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت