فهرس الكتاب

الصفحة 12029 من 20604

36 -باب{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ}[الأعراف: 163]

يَتَعَدَّوْنَ: يُجَاوِزُونَ {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} : شَوَارعَ. إلى قَوْلِهِ: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} : شديد {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} إلى قوله: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [الأعراف: 163 - 166] .

الشرح: هو سؤال توبيخ ليقررهم بما يعرفون من عصيان آبائهم، ويخبرهم بما لا يعرف إلا من كتاب أو وحي. واختلف في القرية هل هي إيليا أو طبرية؟ والأول قول ابن عباس [1] ، والثاني قول ابن شهاب [2] .

الشُّرَّع: الظاهرة واحدها شارع. وكان اعتداؤهم في السبت زمن داود. قال مجاهد: كانت الحيتان تأتيهم يوم السبت من غير أن يطلبوها اختبارًا لهم من الله تعالى، فجعلوا للحيتان شيئًا تدخل فيه يوم السبت فإذا جاز اليوم صادوها. ويسبتون بفتح الياء أي: يبطلون يوم السبت تعظيمًا له. وقرأ الحسن بضمها أي يدخلون في السبت.

وقوله: ( {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ) قال ابن عباس: ما أدري ما فعل بهذِه القرية التي لم تأمر ولم تنه [3] ؟ وقال غيره: نجت؛ لأنها لم تشارك من عصى. وكان ابن عباس يبكي لما يقرأ هذِه الآية.

(1) "تفسير الطبري"6/ 92 (15266) ،"تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1597 (8440) بلفظ: أيلة.

(2) "تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1597 (8442) .

(3) "تفسير الطبري"6/ 95 (15280) وفيه: قال عكرمة: فلم أزل به حتى عرَّفته أنهم قد نجوا، فكساني حلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت