وَقَالَتْ عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"يُبْعَثُونَ عَلَى قدر نِيَّاتِهِمْ". [1] .
1901 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [انظر: 35 - مسلم: 759، 760 - فتح: 4/ 115]
ذكر فيه حديث أبي هريرة، وقد سلف في الإيمان [2] . ومعنى:"إِيمَانًا": تصديقًا بالثواب من الله تعالى عَلَى صيامه وقيامه، ومعنى:"احْتِسَابًا": يحتسب ثوابه عَلَى الله تعالى، وينوي بصيامه وجهه، ولا يتبرم بزمانه حرًّا وطولًا.
والحديث دال عَلَى أن الأعمال لا تزكو ولا تتقبل إلا مع الاحتساب وصدق النيات، كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [3]
وهو راد لقول زفر: إن رمضان يجزئ من غير نية، ثم هي مبيتة عند الجمهور، خلافًا لأبي حنيفة [4] والأوزاعي وإسحاق حيث قالوا: يجزئ قبل الزوال. ولا سلف لهم فيه والنية إنما ينبغي أن تكون مقدمة قبل العمل، وحقيقة التبييت لغة يقتضي جزءًا من الليل، وروى هذا
(1) في هامش الأصل: هذا التعليق هو عنده مسند، وكذا عند مسلم وذكره معلقًا أيضًا في باب: هدم الكعبة فاعلمه.
(2) سلف برقم (35) باب: قيام ليلة القدر من الإيمان.
(3) تقدم برقم (1) ، ورواه مسلم (1907) .
(4) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 53.