523 -حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ -هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ- عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللهِ - ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ- وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاء، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُقَيَّرِ، وَالنَّقِيرِ" [انظر: 53 - مسلم: 17 - فتح: 2/ 7]
المنيب: التائب، وقرن الله -عز وجل- التقى ونفي الإشراك به بإقامة الصلاة، فهي أعظم دعائم الإسلام بعد التوحيد، وأقرب الوسائل إلى الله تعالى، ومفهوم الآية كمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"أخرجه مسلم من حديث جابر [1] ، ولفظ النسائي:"ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة" [2] ونحوه من الأحاديث [3] .
(1) مسلم (82) كتاب: الإيمان، باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.
(2) النسائي 1/ 232، ورواها الدارمي في"سننه"2/ 785 (12699) ، وابن حبان في"صحيحه"4/ 304 (1453) ، والبيهقي 3/ 366، وصححها الألباني في"صحيح الترغيب" (563) .
(3) منها حديث بريد بن الحصيب مرفوعًا بلفظ:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". رواه الترمذي (2621) ، والنسائي 1/ 231 - 232، وابن ماجه (1079) ، وأحمد 5/ 346 - 355، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، =