3032 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟» . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ. قَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ» . [انظر: 2510 - مسلم: 180 - فتح 6/ 160]
ذكر فيه حديث جَابِرٍ - رضي الله عنه -أيضًا- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذى الله وَرَسُولَهُ؟". فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ:"نَعَمْ". قال: فَأذَنْ لِي فَأَقُولَ. قَالَ:"فَعَلْتُ"
(الفتك) -بفتح الفاء-: الغدر، وهو القتل أيضًا، يقال: فتك به إذا اغتاله، وظاهر الترجمة أن ذَلِكَ سائغ أن يغدر بأهل الحرب، ومذهب مالك أنهم إن ائتمنوه على شيء فليؤد أمانته، وكذلك إن ائتمنوه على أن لا يهرب [1] . وقال سفيان: لا يؤدي الأمانة فيه [2] . قَالَ في"النوادر": ولو أظهر المسلمون أنهم رسل للخليفة عندما أتوا حصنًا للعدو وأظهروا كتابًا كذبًا وقالوا: نحن تجار فأدخلوهم على شيء من ذَلِكَ فليوفوا مما أظهروا [3] .
قلتُ: فإن كعب بن الأشرف وسفيان بن عبد الله قتلا غيلة بأمره - صلى الله عليه وسلم - وأظهر إليهما من جاءهما غير ما جاءا فيه، ولم يكن ذَلِكَ أمانًا لهما، قَالَ: هذان قتلا بأمره - صلى الله عليه وسلم -؛ لأذاهما الله ورسوله فلا أمان لهما [4] .
(1) انظر:"عيون المجالس"2/ 743 - 744،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي"2/ 179.
(2) انظر:"الشرح الكبير"10/ 367.
(3) "النوادر والزيادات"3/ 77.
(4) "النوادر والزيادات"3/ 78.