5686 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ -يَعْنِي: الإِبِلَ - فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِىءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ. [انظر: 233 - مسلم: 1671 - فتح 10/ 142]
ذكر فيه حديث العرنيين السالف في الطهارة [1] .
ثم ترجم له باب: الدواء بأبوال الإبل، وذكره أيضًا.
وذكر الخطيب في"الفصل للوصل"أن حميد بن أبي حميد -وأشار البخاري إلى متابعته في كتاب الطهارة [2] - رواه عن أنس من غير قوله: ("وأبوالها") فإنه رواها عن قتادة عن أنس أي كما هنا [3] . قال: ووقع في بعض الأحاديث الباطلة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الله عاتبه لما قطع أيديهم وسمل أعينهم بالنار، فأنزل الله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} الآيات [4] .
وذكر أبو نعيم في"طبه"أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليكم بأبوال الإبل البرية وألبانها" [5] وأخذ أصحابنا من هذا الحديث التداوي بالنجاسات،
(1) سلف برقم (233) باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها.
(2) قلت: بل ذكر البخاري متابعة حميد في كتاب الزكاة بعد حديث (1501) ، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل.
(3) "الفصل للوصل المدرج في النقل"2/ 591 - 594.
(4) "الفصل للوصل"2/ 747 - 748.
(5) "الطب النبوي"1/ 417 من حديث عبد الحميد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه عن =