وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ فيبني عَلَيْهِ. وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
قال المروذي: قرئ عَلَى أبي عبد الله، عن عبد الرزاق، أنا معمر، حَدَّثَني يزيد بن أبي مريم السلولي قَالَ: رأيت ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول، فتنحى فبال، ثم دعا بماء، فتوضأ ولم يغسل أثر البول، فاجتمع عليه الناس، فقال سالم: إن الناس يرون أن هذِه سنة، فقال ابن عمر: كلا إنما أعجلني البول. ثم قام فأتم عَلَى ما مضى، فقال أبو عبد الله: ما أحسنه وأتمه [1] .
قَالَ مالك: لا ينبغي الوقوف ولا الجلوس في الطواف، فإن فعل منه شيئًا بنى فيما خف ولم يتطاول، وأجزأه [2] .
وقال نافع: ما رأيت ابن عمر قائمًا قط إلا عند الركن [3] .
وقال عمرو بن دينار: رأيت ابن الزبير يطوف فيسرع [4] .
قَالَ نافع: ويُقال: القيام في الطواف بدعة [5] ، وأجاز عطاء أن
(1) انظر:"تغليق التعليق"3/ 75.
(2) "المدونة"1/ 319، وانظر"المنتقى"2/ 298،"الذخيرة"3/ 251.
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 56 (8981) كتاب: المناسك، باب: الجلوس في الطواف والقيام فيه.
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 56 (8982) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 293 (14454) كتاب: الحج، في السرعة والتؤدة في الطواف.
(5) "مصنف عبد الرزاق"5/ 56 (8983) .