6307 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» . [فتح 11/ 101]
ذكر فيه حديث أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"والله إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً".
الشرح: أراد - صلى الله عليه وسلم - بذلك تعليم أمته وملازمته الخضوع والعبودية، والاعتراف بالتقصير، وإلا فهو مبرأ من كل نقص، قال - صلى الله عليه وسلم:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" [1] ، وقال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا" [2] ، وقال:"إني أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقى" [3] ، وهذا أولى من قول ابن الجوزي: هفوات الطباع (ما يسلم) [4] منها أحد، فالأنبياء وإن عصموا من الكبائر، فلم يعصموا من الصغائر، وتتحدد للطبع غفلات [5] تفتقر إلى الاستغفار، فإن المختار عصمتهم منها أيضًا.
(1) سلف برقم (1044) كتاب الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف ورواه مسلم برقم (901) كتاب صلاة الكسوف، باب: صلاة الكسوف.
(2) سلف برقم (1130) كتاب: التهجد، باب: قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - الليل ورواه مسلم برقم (2819) كتاب صفة الجنة والنار، باب: إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة.
(3) سلف برقم (5063) كتاب: النكاح، باب: الترغيب في النكاح، من حديث أنس ورواه مسلم من حديث عائشة برقم (1110) كتاب: الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(4) مثبتة من هامش الأصل حيث قال: لعله سقط.
(5) تكرار بالأصل.