4944 - حَدَّثَنَا عُمَرُ, حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ, فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: كُلُّنَا. قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظ؟ وَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ. قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) } [الليل: 1] . قَالَ عَلْقَمَةُ: {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} [الليل: 3] . قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلاَءِ يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [الليل: 3] وَاللهِ لاَ أُتَابِعُهُمْ. [انظر: 3287 - فتح: 8/ 707]
ثم ساقه أيضا وزاد أن أصحاب عبد الله قدموا على أبي الدرادء فقال: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ على قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قالوا: كُلُّنَا. قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ فأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ. فذكره وهؤلاء يُرِيدُونِي أَنْ أَقْرَأَ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) } [الليل: 3] والله لَا أُتَابِعُهُمْ.
قلت: وهي قراءة علي وابن عباس أيضا.
(والذكرِ) بالخفض قال المازرى: يجب أن تعتقد في هذا وما في معناه النسخَ، ولعله وقع من بعضهم قبل أن يبلغ مصحف عثمان المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ، فأما بعد ظهوره فلا مخالف [1] .
قلت: ويؤيده أن ذلك لم يذكره ابن أبي داود في"المصاحف"ولا ابن أشته، ولعله لم يبلغ أبا الدرداء فغيره، وقد خالفه الجماعة.
(1) "المعلم بفوائد مسلم"1/ 230.