وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ [1] .
هذا الأثر ذكره مالك في"الموطأ"، فقال: عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القّصَّة البيضاء. تريد الطهر من الحيضة [2] .
قال أبو محمد بن حزم: خولفت أم علقمة بما هو أقوى من روايتها [3] .
قلت: وأم علقمة اسمها مرجانة، كذا سماها ابن حبان في"ثقاته" [4] ، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة [5] .
والدرجة: بضم الدال المهملة وسكون الراء، وقيل: بكسر الدال وفتح الراء، وعند الباجي بفتحهما [6] ، وهي بعيدة عن الصواب كما قاله صاحب"المطالع".
وقال ابن بطال: رواية أصحاب الحديث الثاني يعنون بذلك جمع (دِرَج) ، وهو الذي يجعل فيه النساء الطيب، وأهل اللغة ينكرون ذلك
(1) سيأتي باقي التعليق بعد صفحتين، وبعده حديث الباب.
(2) رواه مالك ص 60 برواية يحيى.
(3) "المحلى"2/ 166.
(4) "الثقات"لابن حبان 5/ 466.
(5) "معرفة الثقات"للعجلي 2/ 461 (2364) .
(6) "المنتقى"1/ 188.