1332 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا. [انظر: 332 - مسلم: 964 - فتح: 3/ 201]
وهذا الحديث أخرجه مسلم، وسمى المرأة أم كعب [1] ، والحديث سلف في الحيض [2] ، ولفظة (وراء) من الأضداد، فإنها قد تكون بمعنى قدام، ومنه: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] والنفاس -بكسر النون- الدم الخارج بعد الولد.
وقوله: (قام وسطها) هو بسكون السين، وهو الصواب وقيده بعضهم بالفتح أيضًا.
وكون هذِه المرأة ماتت في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقًا، وإنما هو حكايته أمر وقع، وأما وصف كونها امرأة: فهل هو معتبر أم لا؟ من الفقهاء من ألغاه، وقال: يقام عند وسط الجنازة مطلقًا ذكرًا كان أو أنثى [3] . ومنهم من خص ذلك بالمرأة؛ محاولة للستر. وقيل: كان قبل اتخاذ الأنعشة والقباب. وأما الرجل فعند رأسه؛ لئلا ينظر إلى فرجه، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وأبي يوسف [4] .
وفيه حديث في أبي داود والترمذي وابن ماجه [5] .
(1) "صحيح مسلم" (964) كتاب: الجنائز، باب: أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه؟
(2) برقم (332) باب: الصلاة على النفساء وسننها.
(3) انظر:"إحكام الأحكام"ص 383،"المغني"2/ 517،"المجموع"5/ 173.
(4) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 42،"روضة الطالبين"2/ 122،"المغني"3/ 452.
(5) "سنن أبي داود" (3194) كتاب: الجنائز، باب: أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه؟، و"سنن الترمذي" (1034) كتاب: الجنائز، باب: أين يقوم الإمام =